مبادرة الشباب يقرأ

5000نقطة توزيع.... 500ألف كتاب.... 1000ناشر.... 5000000قارئ

اتصل بنا الان

25749570-(02)

0

العناصر التى تم اضافتها مؤخرا


الاجمالى : 0 جنيه

هل هذه حقاً بديهيات دينية؟
هل هذه حقاً بديهيات دينية؟

اسم الكتاب : هل هذه حقاً بديهيات دينية؟

نوع الكتاب :كتب

المؤلف : خالد منتصر

الناشر : بتــــــــــــــــــانـــــــــــــــــــــــة

التصنيف : فكر

شراء

دين أم تدين ؟! ، هذه هى مشكلتنا فى أى حوار  حول ما يطلق عليه تجديد الخطاب الدينى في مصر  وهو اسم خادع للمفروض أن يطرح وهو تجديد الفكر الدينى ، الدين هو الخطوط العامة والأحكام الأخلاقية والمانشيتات الأساسية والأفكار الكبري والكود الضميري والاطار الحاكم والمفاهيم الأولية ، أما التدين فهو التفاصيل التى أضفاها البشر على تلك الأحكام الالهية الأخلاقية العامة ، من أضافوا وفصلوا وشرحوا وفسروا هم بشر فى النهاية ، سواء ناقل حديث أو مفسر قرآن أو  صاحب فقه ، كلهم بشر  لهم اجتهادهم فى اطار زمانهم ومكانهم وظروفهم ، الله وضع اطار العدل كخط عام ، كمانشيت ، على سبيل المثال تأتى تفصيلة قطع اليد لتحقيق هذا العدل بنت زمانها ومكانها وظروفها القبلية وأساليبها العقابية  المختلفة والتى من الممكن بل من الطبيعي والمفروض أن تختلف عندما يختلف الزمان والمكان والظروف ، من المؤكد أن زمن سرقة الدابة أو الحرز  مختلف عن زمن سرقة حسابات البنوك بالهاكر و الباسوورد! ، عندما يحتدم الجدل وتشتد حرارة المناقشة بين دعاة الدولة المدنية وبين دعاة الدولة الدينية يلجأ الطرف الثانى دائما الى اشهار كل اسلحته التى يدعى أنها من البديهيات الدينية سواء كانت آيات قرآنية أو أحاديث نبوية أوأحكاماً فقهية، وذلك لكى يفحموا الطرف الأول ويحسموا الصراع لصالحهم وغالباً ما يؤثر دعاة الدولة المدنية السلامة اذا وصل النقاش إلى هذا الحد خوفاً من تهمة الكفر والالحاد والازدراء ، وهروباً من التراشق بالنصوص وما يليها من مآزق، ولأن دعاة الدولة الدينية أصحاب باع طويل ويد عليا فى هذا المجال فإن أى محاولة لاقتحام ملعبهم هى من قبيل الامساك بجمر النار، ومع اننى من مؤيدى الحوار السياسى السياسى وليس الدينى الدينى لأن طريقة الحوار الأولى تضيف الى الرصيد وتمس المصالح وتكشف الغرض، أما الطريقة الثانية فتسحب من هذا الرصيد وتتلاعب بالمشاعر وتخفى الهدف.. إلا أن هذا لا يضطرنا لأن نقف مكتوفى الأيدى أمام هؤلاء عندما يستخدمون هذه النصوص أو البديهيات لسبب بسيط جدا وهو أنها ليست ببديهيات أصلاً ، فالنص له عدة مستويات الأول منها "النص فى حد ذاته" وهو البديهية التى نتعامل معها بكل اجلال وتبجيل،والمستوى الثانى فهم هذا النص بواسطة الفقهاء القدمى، والثالث استخدام هذا الفهم لإحراز انتصارات سياسية واضافة قداسة دينية مطلقة على مصالح بشرية مؤقتة، وهذان المستويان الثانى والثالث من المفروض بل من الواجب مناقشتهما ونقدهما، الثانى مجاله النقاش النظرى،والثالث مجاله الساحة السياسية، إن ما يدعونه بديهيات ليس كذلك ومحاولة اكتشاف جذور البديهيات والأسباب التى قيلت فيها والملابسات التى أحاطت بها وحتى قراءة تفاسير وشروح القدماء الذين كانوا للأسف اكثر جرأة منا على تأويل النصوص والاجتهاد فيها بمعيار  زمانهم، كل هذا لا يجعلنا نلجأ إلى التقيه فى مناقشة هذه الأمور ولا إلى الخوف والفزع حين يلقى أحدهم فى مناقشته بمثل هذه النصوص وهذه محاولة لمناقشة هذه البديهيات التى تمتلئ بها أدبياتهم وحواراتهم وكشف كم الخلط فى هذه البديهيات، ومقدار الزيف فى محاولة اقحامها بكل تعسف ولوى لعنق الحقيقة انتظاراً لمكسب سياسى رخيص وزغزغة لمشاعر الملايين ممن افترسهم الجهل فأعماهم عن رؤية الحق، وعضهم الفقر فانجذبوا لحلم الأخرة الموعود والذى سيعوضهم عن جفاف الواقع ،طرح سؤال " هل هذه حقاً بديهيات دينية ؟" ، صار فرض عين على كل مسلم ومسلمة ، لاتؤجر عقلك مفروشاً ولا تسلمه تسليم مفتاح لكل داعية أو تاجر دين ، سماسرة الشقق المفروشة يقبضون مايسمى " خلو  رجل " ، أما سماسرة الدين فيقبضون خلو عقل  !، هؤلاء لا يستطيعون الفتك الا بمن باع عقله ، ولا يجيدون الا افتراس الضحية التى سلمت كل أسلحتها الفكرية و دروعها النقدية


لا يوجد تعليقات على هذا الكتاب
أضافه تعليق