مبادرة الشباب يقرأ

5000 نقطة توزيع.... 500 ألف كتاب.... 1000 ناشر .... 5000000 قارئ

اتصل بنا الان

0225749570

0

العناصر التى تم اضافتها مؤخرا


الاجمالى : 0 جنيه

حكاية ريم الجميلة
حكاية ريم الجميلة

اسم الكتاب : حكاية ريم الجميلة

نوع الكتاب :رواية

المؤلف : مجيد طوبيا

الناشر : بتــــــــــــــــــانـــــــــــــــــــــــة

التصنيف : رواية

شراء

موجز التاريخ قبل ريم

 

كان والد ريم مزواجًا. تزوج قبل أمها ثلاث نساء. أنجب منهن عشرة، مات ثلاثة وعاش ستة، فتكون ريم وحتى يوم مولدها هي آخر العنقود، الثانية لأمها بعد شقيقتها رجاء، الثامنة بين الأحياء من ناحية التعداد الإجمالي.

كانت الزوجة الأولى ابنة عمه، عندما ضم إرثها إلى أرضه صار أغنى من بالناحية. حبلت منه ثلاث مرات بثلاثة بنات، ثم أنجبت له ذكرًا فرح به، لكن فرحته لم تطل إذ مات الولد في شهره الثالث: فاستاء استياءًا عظيمًا. وهذا بعض ما كان من أمر زوجته الأولى.

أما كيف تزوج الثانية فلذلك قصة. فهو بعد أن استاء لوفاة ولده الذكر لم يجد سلواه إلا في الاقتران من ابنة العمدة المجاور، صبية متوسطة الجمال لكنها صغيرة ويانعة. أنجبت له في البداية بنتًا ثم بنتًا أخرى اغتم بهما. ثم أتحفته بذكرين فرح بهما. وصارت هي الأثيرة لديه، وإن ظل محتفظًا بإبنة عمه نظرًا لصلة الدم وللأرض التي تملكها، ولم يشفع لها أنها أنجبت بعد زواجه الثاني ولدًا هو سعد، على إسم الزعيم سعد زغلول.

أما الزواج الثالث، فقد جاء نتيجة لتأملات عميقة عن النساء وأحوالهن. إذ لاحظ أن أصبى الشابات ما إن تنجب وليدها الثاني أو الثالث. حتى تقل أنوثتها وتخبو نضارتها، ويصبح الأولاد شغلها الأول ورجلها همها الثاني، وهو يعشق الأشياء الطازجة، ويعرف أن الخيارة عند قطفها من الغيط ألذ طعمًا منها وهي تباع في السوق بعد أيام. هكذا حال النساء. وبسبب وقوع قريته على حافة الصعيد الغربية، لصق رمال الصحراء حيث البدو والغجر الرحل، فقد لاحظ أن الأنثى البدوية تختلف عن الريفية والبندرية في أنها تظل يانعة مشدودة الثديين حتى بعد الإرضاع. أدهشه ذلك حينًا وأرجعه إلى هواء الصحراء والتمر ولبن الماعز. أفضت تأملاته إلى حكمة بالغة جعلته يطمع في الزواج من إبنة شيخ البدو، البالغ عمرها نصف عمره. كان يعلم أن البدو يظنون أنهم أرقى من أهل الريف ويأنفون من الزاوج منهم. لكن إزاء سطوته رضي شيخ البدو أن تكون ابنته البكر هي الزوج الثالثة لعمدة الفلاحين.

غضبت الثانية وكانت عزيزة النفس. فهمت أنها لم تعد الأثيرة لديه، فلجأت إلى عشيرتها مع ابنتيها وولديها، ورفضت أن ترجع فطلقها. ثم إمتلأت بطن البدوية منه مرتين بولدين. خرج الأول ميتًا وهو جنين في الشهر السادس، وخرج الثاني حيًا قبل موعده بشهر ونصف، عاش عليلًا سبعة عشر يومًا ثم مات بطريقة مبهمة. وأرجع أبوها ذلك إلى عدم التجانس بين دم ابنته الأصيل ودم الزوج الريفي، واستردها وتم الطلاق في هدوء، بعد أن أعفى الزوج من مؤخر الصداق وما شابه. وهذا مجمل ما كان من أمر الصبية البدوية.


لا يوجد تعليقات على هذا الكتاب
أضافه تعليق