مبادرة الشباب يقرأ

5000نقطة توزيع.... 500ألف كتاب.... 1000ناشر.... 5000000قارئ

اتصل بنا الان

25749570-(02)

0

العناصر التى تم اضافتها مؤخرا


الاجمالى : 0 جنيه

حدائق المتعة فنون الجنس عند العرب
حدائق المتعة فنون الجنس عند العرب

اسم الكتاب : حدائق المتعة فنون الجنس عند العرب

نوع الكتاب :كتب

المؤلف : محمد الباز

الناشر : بتــــــــــــــــــانـــــــــــــــــــــــة

التصنيف : الثقافة

شراء

مدخل لابد منه

فى حياتنا مشكلة جنسية مروعة!

ستخجل وتقول نعم - لكن ستكذب إذا قلت لا! الواقع يؤكد ذلك ويدعمه ويحسمه أيضًا.. لكننا طوال الوقت نخفى رؤوسنا فى الرمال.. أكثر الأدوية التى نتناولها منشطات.. أغلب النكتب التى نطلقها تفوح منها رائحة الرغبة المكبوتة.. كل منها مغلف بالإيحاءات والإيماءات المثيرة إذا عبرت فى طريقنا امرأة - حتى ولو كانت قبيحة لا تزن شيئًا فى سوق النساء - شيعناها بنظراتنا حتى تصل إلى مثواها الأخير.. فى الدرج السرى لكل منا صورة عارية وذكرى امرأة مرغوبة.. ووجه أخرى يطاردنا.. وحلم دائم بحياة جنسية مستمرة لا انتهاء ولا انقطاع لها.

ورغم أن ذلك كله موجود إلا أننا نلعن الجنس فى صحفنا وكتبنا وجلساتنا المعلنة.. نعتبره عيبًا لا يصح الكلام عنه ولا فيه.. ندعى الفضيلة والأخلاق ونطارد كل من يطرق بابه بتوصيفات تدخله إلى مساحة قلة الأدب وفراغة العين والبجاحة وعدم التربية.

فى كتب التراث التى نقدسها ونحترم أصحابها الوضع يختلف كثيرًا.. فالحديث عن الجنس واضح وصريح ولا حرج فيه ولا على أصحابه.. فقهاء كبار لهم دور وأثر فى علوم الحديث والفقه والتفسير وتتردد أسماؤهم فى نعود إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، مرة أخرى يقول: إن الرجل إذا أتى أهله احتسابًا لم يتفرقا حتى يغفر الله لهما، وعندما قال بعض الصحابة الفقراء للرسول، صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر قال لهم: ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون فقالوا: وهم يفعلون كما نفعل يصلون ويصومون ويجاهدون ويتصدقون ولا نتصدق فقال: إن فيك صدقة كثيرة وإن فضل بيانك عن الأترم تعبر عن حاجته صدقة، وفى فضل بصرك على الضرير تهديه الطريق صدقه، وفى فضل قوتك على الضعيف تعينه صدقة، فقال السائل: يا رسول الله أياتى أحدنا شهوته ويؤجر، فقال الرسول: أفتحسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير.

كان طبيعيًا بعد ذلك عندما يسأل أحدهم الرسول، صلى الله عليه وسلم، ما فضل من جامع أهله محتسبًا فيرد عليه قائلا: غفر الله له، ومن أخبار أبى هريرة أن الرسول قال: أيعجز أحدكم أن يجامع زوجته فى كل يوم جمعة فإنه له أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته.

وعندما أخبروا الرسول، صلى الله عليه وسلم، أن هناك بعضًا من أصحابه يرفضون النساء واللحم فقال،، صلى الله عليه وسلم، ليس فى دينى ترك النساء واللحم وأنزل الله قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم»، ويرغب الرسول أتباعه فيقول لهم: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ولا يغفل النبى طبيعة البشر فيضع أمام المسلمين رؤيته من خلال الكلام والفعل فيقول: إذا أتى أحدكم أهله وأراد أن يعود فليتوضأ فإنه أنشط فى العودة، ومن أفعاله ما رواه جابر من أن رسول الله رأى امرأة فأعجبته فأتى زينب فقضى حاجته منها ثم قال: إن المرأة تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن ذلك يرد ما فى نفسه.

ويحكى أبوكبسة وكان من موالى الرسول، صلى الله عليه وسلم، هذه الواقعة من وجهه نظرة يقول: بينما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جالس إذ مرت به امرأة فقام إلى أهله فخرج إلينا ورأسه تقطر ماء فقلنا: يا رسول الله كأنه قد كان شيئًا قال: نعم مرت بى فلانة فوقعت فى نفسى شهوة النساء فقمت إلى إتيان الحلال، وهذا ابن مسعود أيضًا يدلى بدلوه فى هذه الواقعة يقول: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلقى امرأة فأعجبته فرجع إلى أم سلمة وعندها نسوة يدققن عجينا فعرفن فى وجهه فأدخلته فقضى حاجته فخرج فقال: من رأى منكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فليواقعها فإن معها مثل الذى معها.

وحتى لا تقوم قيامة البعض فيرفعوا تهمة الإساءة إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، فى وجهى فإننى أسوق ما قاله القاضى عياض فى الإكمال يقول: لا تظن بمواقعة النبى لزينب حين رأى المرأة أنه وقع فى نفسه شىء منها بل هو منزه عن الميل ولكنه فعل ذلك لتقتدى به أمته فى الفعل وتمثل أمره بالقول.

وبمنطق التعليم والرعاية هذا يوصى الرسول، صلى الله عليه وسلم، النساء يقول: إذا دعا الرجل امرأته لحاجته فلتلبيه وإن كانت على التنور، ويفسر العلماء ذلك بأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، علم بشدة حاجة الرجل إلى المرأة وضرره بتخلفها عنه فحثها على إجابته، ليس هذا فقط فابن عباس يروى أن امرأة قالت: يا رسول الله أخبرنى ما حق الزوج على الزوجة؟ فقال لها: حق الزوج على زوجته إن سألها نفسها وهى على ظهر بعير لا تمنعه نفسها.


لا يوجد تعليقات على هذا الكتاب
أضافه تعليق