مبادرة الشباب يقرأ

5000 نقطة توزيع.... 500 ألف كتاب.... 1000 ناشر .... 5000000 قارئ

اتصل بنا الان

0225749570

0

العناصر التى تم اضافتها مؤخرا


الاجمالى : 0 جنيه

أحلام مورجان فريمان
أحلام مورجان فريمان

اسم الكتاب : أحلام مورجان فريمان

نوع الكتاب :ديوان شعر

المؤلف : عصام أبو زيد

الناشر : بتــــــــــــــــــانـــــــــــــــــــــــة

التصنيف : الشعر

شراء

قولي لماذا الأحاسيسُ الرماديةُ تضيءُ فجأة

ولماذا كلُّ هذهِ المحبةِ تغمرُنا في الطريق ؟

 

السيارةُ بالكاملِ مصنوعةٌ من خشبِ الأبنوس

وتصدرُ عنها أصواتٌ تشبه استغاثاتِ الغرقى

وأنا وأنتِ نتوقفُ كثيرًا لنتعانقَ ونتعارك...

 

 

شكرًا لأنّكَ تسألُ عنّي

أنا - طوالَ اليوم - مشغولة

عندي مواعيدُ معَ أصدقاءْ

نعملُ على مشروعٍ لتأسيسِ كافيه

اقترحتُ عليهم اسمَ "بوشكين"

- ليسَ "بوشكين" الذي تحبه -

عاشَ "بوشكين" صبيّاً في السنغال

مع جدتِهِ الفرنسيةِ المصابةِ بداءِ النوم

هل تعلمُ أنّها نامت أسبوعين كاملين

وكلّ صباحٍ كانوا يجدونها في مكانٍ جديد؛

مرّةً في قاعِ البحيرةِ في قلبِ قوقعة،

ومرّةً فوقَ شجرةِ أناناس.

أعلمُ أنّهم لا يزرعون الأناناسَ في السنغال

ولكنّها من معجزاتِ جدّةِ بوشكين

الصبي الساحر المفتون بنفسِه

الذي لا يختلفُ كثيرًا عنكَ

يا ليتكَ تهجرُ الشِعرَ وتأتي معي

نحنُ نعملُ أيضًا على إنتاجِ فنٍّ جديد

ويمكنُكَ أن تنضمَّ إلينا

حجزتُ لكَ تذكرةً لحفلةِ الجاز

وأخبرتُ صديقتي أن تذهبَ معك؛

لتخونني معها.

أحبُّ أن أعرفَ مع من تخونني.

 

هل ترغبُ في الحصولِ على معلومات ؟

أعملُ منذ سنواتٍ جاسوسةً لصالحك

أتجسسُ على الأنشطةِ الغريبةِ في فضاءِ قلبي

لعلّ مركبةً فضائيةً تهبطُ هنا أو هناك

لعلّني أنجحُ في اكتشافِ كوكبِ البيتزا

يقالُ إنّه الكوكبُ الفريدُ من نوعِه

ويقالُ أيضًا إنّه كوكبٌ كسول

ولكنّ الموسيقى التصويريةَ لأفلامِ الأكشن

تجعله يضيعُ لعدةِ أيامٍ في الفضاء

متسكعًا مع بعضِ الكائناتِ المثيرة

أقصدُ الكائناتِ الفضائيةِ المثيرة

والمعطرةِ بعطرِ أيامنا معًا.

هل تذكر تلك الأيام ؟

كنّا صغارًا

وكانت المجموعةُ الشمسيةُ لا تزيدُ عن كوكبين

وكانت الأمطارُ تسقطُ إلى أعلى

والحزنُ كانَ خفيفًا وناعما.

 

أريدُ أن أمشي وأمشي وأمشي

تعالَ معي إلى اسطنبول...

أسعارُ الرحلاتِ مُخفّضة

والطقسُ يوحي بالمغامرة.

 

تعالَ معي وقُلْ إنّكَ لا تحبني

قُلْ كرهتُكِ... مللتُ منكِ... أحبُّ امرأةً أخرى

قُلْ أيَّ شيءٍ وتعال... اتصلتُ عليكَ بالأمس

اتصلتُ وأنا نائمةٌ ومُتعبة... كنتُ أفكرُ فيك

في كلِّ أحلامي أفكرُ فيك

أحلمُ بأشياء غريبة...

أحلمُ وأنا في العمل... وأنا أقودُ سيارتي

وأنا أحطمُ سيارةَ جارتي

وأنا اشتري كتبًا جديدةً لبحوثي العلمية.

اكتشفنا نوعًا من الذئابِ يبيضُ في العامِ مرّتين

- ليست زوجة الذئب، بل الذئب نفسه -

يبيضُ بيضةً عملاقة... بيضةً غير مرئية

ولكنّ الأعمى يراها، فهل تراني أنت ؟

اسمع... لا أرغبُ في العودةِ إلى البيت.

 

أنتَ معي؛ غدًا وبعدَ غد

أنتَ معي في مؤتمرِ المدينةِ الساحلية

مدينةٍ صغيرةٍ تشتهر بالمقاهي المفتوحةِ على البحر

كما أنّ السكانَ يمتلكون طائراتٍ ورقيةً كبيرة

ولكنّهم - وللأسف –

يستخدمون أجنحةَ الطائراتِ كمظلاتٍ

ينامون تحتها؛ لأنّ الشمسَ هناكَ غادرةٌ وقوية

وحدثَ أن اشتعلت النيرانُ في البيوت

وطارت غابةٌ بكاملِها وتناثرت فوق المدينة...

باختصار؛ المدينةُ الآنَ جثة، ونحنُ

نعملُ على إحيائها

ولهذا؛ أنتَ معي غدًا وبعدَ غد

تشاركُني الحضورَ إلى الندوات

تشاركُني شهادةَ الشكرِ والتقدير

ثم يمكننا... أن نخطفَ يومين آخرين

لنحتسي نبيذًا قويّا

فوقَ قمةِ جبل.

 

ماذا تفعلينَ عند بائعِ ملابسِ الغطس ؟!

النجومُ الصغيرةُ في قاعِ المحيطِ

لا ترغبُ في الحديثِ معك

والإخطبوط الأرعنُ - قاتلُ أبيه وأمه –

لن يعودَ إليك.

أنتِ أحدُ أسبابِ الشرِ

في عالمِ الأعماق.

 

هل تتذكر قطتي ؟

أنا وهي كبرنا؛ صرنا ناضجتين

وعندنا رغبةٌ كبيرةٌ في البوح.

أنا في أسوأ حالاتي، وهي أيضًا

أصبحنا عاشقتين، ولا عشيقَ لدينا.

نعشقُ الأبطالَ في الأفلام،

ونبكي في مشاهد الفراق...

نبكي في السفر.

 

هل تتذكر باريس ؟

لا... لم تكن باريس

كانت حلوة، وناعمة، وبيضاء

وفوق رأسِها نجمةٌ سوداء

تضيءُ كثيرًا

وترعبني...

أعتقد أنّها كانت جنّية

وأعتقد أنّها هربت مع قطٍ شيرازي

وصلَ حديثًا للمدينة.

لم تكن مدينة.

كانت قرية، وعندها طموح.

 

هل كنتَ تحبُّها ؟

كانت تحدقُ فيكَ طويلاً

وتشعلُ غيرتي عليكْ.

جعلتني ذكراها اليومَ أبكي؛

بكيتُ كثيرًا

وتذكرتُ أشياء منسية

وأشياء لم تحدث.

 

شكرًا لأنّكَ سمعتني

شكرًا لأنّكَ موجود.

 

 

لأنّ الجدرانَ تنضحُ بالرائحة،

والأسفلتَ يتغيرُ لونُهُ حسبَ القائمةِ الحديثةِ لمصانعِ الحلوى

- تلك القائمة التي تعرفونها

والمتدرجة من الأخضرِ العميقِ إلى الأحمرِ الساحر -

أتمنى أن أكتشفَ المخبأَ السريَّ للبونبون...

 

أبحثُ منذُ الصباح... وها أنا تعبت،

وحدثَ أن التقيتُ بالسيدةِ الساكنةِ في آخرِ الشارع،

والتي كان اسمُها: لا تلمسني يا ذكرَ البط،

وأصبحَ اسمُها: كأسُ النبيذِ العاشرة

من ماركة بوردو.

 

والآنَ، وبمحضِ الصدفة؛

أكتشفُ أن بونبون

مدينةٌ في هايتي

ترتفعُ عن البحرِ 113 مترًا

وعددُ سكانِها ستةُ آلاف

والتوقيتُ المحلي:

الأربعاء

١:٢٤ م.

 

كيفَ تنسى أنني مُسافرة ؟!

قلتُ لكَ أسافرُ منتصفَ الشهر

وقلتُ أيضًا أرسلْ لي هدية

كتابًا أو وردةً في كتاب.

أنا امرأةٌ سيئةُ الحظ...

هل تعلمُ أن الهواءَ حينما يمرُّ

من بين أصابعي...

هل تعلمُ أن الهواءَ ينزف،

وتسيلُ نسماتٌ خفيفةٌ حمراء،

وأخرى غامقة وثقيلة،

وأنني في الفترةِ الأخيرةِ

عدتُ إلى زوجي السابق...؟

سامحني لم أخبرك...

اتصلَ بي من نهايةِ الدنيا

وقال: "ما بك ؟"

فبكيت... كنتُ أبكيكَ أنت

ولكنّه سافرَ في الليلِ عبرَ الجبالِ والغابات

وكانَ في الصباحِ يطرقُ بابي...

بكيتُ كثيرًا عندما فتحتُ الباب

ورأيتُ الخوفَ والقلقَ في عينيه.

ضَمّني إليه، وعدنا إلى قصةِ الزواج.

 

أجلسُ الآنَ أمامَ البيانو،

وأقرأُ كتابَكَ الجديد...

نسيتُ أن أشكركَ على هديتِك.

الكتابُ رائعٌ جدًا وأحببته.

اكتبْ لأني أحبُّ أن أقرأَ لك

ولا تنشغلْ كثيرًا بإخفاقاتي.

نسيتُ أن أخبرك أيضًا أنني

انفصلتُ مجددًا عن زوجي السابق.

الوغدُ لم يتغير، وما يزالُ بخيلاً.

 

أفكرُ في العودةِ إلى مونتريال.

هل تعلمُ أن مونتريال هي المدينةُ التي

تحتضنُ في قلبِها جبلاً ؟

أحبُّ جبلَ مون رويال

(بالفرنسية مونت رويال، وبالإيطالية مونتي رويال)

وبلغةِ النساءِ سيئاتِ الحظ

(جبل الذكريات البيضاء).

 

يا متوحشة... دعي لي لساني

لا يمكنك أن ترسمي فوق لساني

وماذا سوفَ ترسمين ؟!

هل ترسمينَ بيتَ ذلكَ الشاعرِ الألماني

المسكونِ بالأشباحِ الرقيقةِ الملونة ؟

أحبُّ أن ترسمي شخصيةً جديدةً

تنضم إلى عالم غامبول

ولاحظي جيدًا أن الشخصيةَ

ذاتَ أنفٍ كبير

كأنفي،

ولسانٍ طويل

كلساني،

ولاحظي أيضًا أن خطوتي سريعة

وأن البحثَ عن معنى لوقوفي الطويلِ تحتَ الأمطار

عند مفارق الطرق؛

لن يقودَ إلى شيء...

أحبُّ أن ترسمي أيضًا اسمَكِ فوق لساني

لأنني سريعُ النسيان

أتذكرُ أن اسمَكِ يبدأُ بحرفِ القاف

وااااو... أنتِ قمر.

 

خُذْ أنتَ منديلاً وامسح كلامَكَ الغريب

وتعالَ في الصباح، ورافقني... أنا مُغرمة

بعالمٍ تسكنه موسيقاك، وقلبي وروحي

معك...

 

 

ما حدثَ بالأمس

لا يمكنه أن يتكرر:

جاءني القميصُ من لندن

وجاءَ في جيبِ القميصِ عصفورٌ أشقر

مع حبّاتِ قمحٍ ذهبيةٍ في فمِه

وسألتُ نفسي عن معنى كلّ هذا

وكانت يدي ترتعش،

وصداع رهيب...

توجدُ رسالةٌ مغلقةٌ

في مكانٍ ما

ولن أبحثَ عنها.

أعرفُ أن الأحلامَ

لا تدوم.

وأنا... أحبُّ هذا العسلَ العجوز

بشعرِهِ الأبيضِ كأوراق الفل

وأزهارِ الياسمين... وأنا

أحبُّ تلكَ النظارة الزرقاء

على عينيه الضاحكتين

وأحبُّ أكتافه العريضة

كأنّها حاملاتُ طائرات

تهاجمُني في الليل

وتقصفُ طائراتي.

 

وأنا... لا سؤالَ ولا جوابَ

يمكنه أن يشرحَ قصتي

مع هذا العسلِ العجوز

المسافِر في الصباح

إلى بلادِهِ البعيدة.

 

تخرجين مُسرعةً وعلبةُ معجونِ الأسنانِ تتدلى من فمِك

وفي يدِكِ مكنسةٌ من القشِّ كالساحراتِ الشريرات

وتهزين رأسَكِ بعنف ليتوقفَ التاكسي

ثم تذهبان معًا... مجنون مع مجنونة.

أقولُ لا تتأخري... لا أحبُّ الانتظار

سهرتُنا الليلةَ مع "إريك كلابتون"

في طوكيو... في العام 2001

الرجلُ سقطَ ابنُهُ من الطابقِ الرابعِ والعشرين

وما يزالُ يبتسم...

زوجتُهُ الجميلةُ لا تحبُّكِ أبدًا

وتقولُ إنّكِ تافهةٌ ومغرورة

وأنا يعجبُني ذلك...

انظري إلى يدي... انظري يا لينا... أنا أعسر

آكلُ باليدِ اليسرى وأكتبُ بها، وأحبُّ سيارتي الفيراري

أحبُّها أكثر من كلّ شيء، وكلُّ شيءٍ لا يعني شيئًا...

سيارتي صغيرةٌ ونصفُها من بسكويت

والنصفُ الآخرُ من عصائر مجففة

وكانت ضمن مجموعةٍ شهيرةٍ

لا أتذكرُ من كانَ يملكُها...

 

لينا... أعرفُ أن الجميعَ يحبونك

ولكنّ أصحابَ اليدِ اليسرى عباقرة

فكِّري في الأمر جيدًا... يمكنني

أن أحملَكِ فوق يدي...

يمكنني أن أكونَ

حبّةَ النعناعِ التي

تذوبُ في فمِكْ.

 

 


لا يوجد تعليقات على هذا الكتاب
أضافه تعليق